فصل: المُقَدِّمَةٌ: فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبُيُوعِ

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجلة الأحكام العدلية




.الْمُقَدَّمَةُ

مُحْتَوِيَةٌ عَلَى مَقَالَتَيْنِ:

.الْمَقَالَةُ الْأُولَى فِي تَعْرِيفِ عِلْمِ الْفِقْهِ وَتَقْسِيمِهِ:

(الْمَادَّةُ 1) : الْفِقْهُ: عِلْمٌ بِالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ.
وَالْمَسَائِلُ الْفِقْهِيَّةُ إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَهِيَ الْعِبَادَاتُ، وَإِمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلَى:
مُنَاكَحَاتٍ.
وَمُعَامَلَاتٍ.
وَعُقُوبَاتٍ.
فَإِنَّ الْبَارِيَ تَعَالَى أَرَادَ بَقَاءَ هَذَا الْعَالَمِ إلَى وَقْتٍ قَدَّرَهُ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بِبَقَاءِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، وَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ازْدِوَاجِ الذُّكُورِ مَعَ الْإِنَاثِ لِلتَّوَلُّدِ وَالتَّنَاسُلِ.
ثُمَّ إنَّ بَقَاءَ نَوْعِ الْإِنْسَانِ إنَّمَا يَكُونُ بِعَدَمِ انْقِطَاعِ الْأَشْخَاصِ.
وَالْإِنْسَانُ بِحَسَبِ اعْتِدَالِ مِزَاجِهِ يَحْتَاجُ لِلْبَقَاءِ فِي الْأُمُورِ الصِّنَاعِيَّةِ إلَى الْغِذَاءِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَسْكَنِ، وَذَلِكَ أَيْضًا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّعَاوُنِ وَالتَّشَارُكِ بِبَسْطِ بِسَاطِ الْمَدَنِيَّةِ، وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يَطْلُبُ مَا يُلَائِمُهُ وَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ يُزَاحِمُهُ، فَلِأَجْلِ بَقَاءِ الْعَدْلِ وَالنِّظَامِ بَيْنَهُمْ مَحْفُوظَيْنِ مِنْ الْخَلَلِ يُحْتَاجُ إلَى قَوَانِينَ مُؤَيَّدَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي أَمْرِ الِازْدِوَاجِ، وَهِيَ قِسْمُ الْمُنَاكَحَاتِ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ.
وَفِيمَا بِهِ التَّمَدُّنُ مِنْ التَّعَاوُنِ وَالتَّشَارُكِ وَهِيَ قِسْمُ الْمُعَامَلَاتِ مِنْهُ, وَلِاسْتِقْرَارِ أَمْرِ التَّمَدُّنِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ لَزِمَ تَرْتِيبُ أَحْكَامِ الْجَزَاءِ، وَهِيَ قِسْمُ الْعُقُوبَاتِ مِنْ الْفِقْهِ.
وَهَا هُوَ ذَا قَدْ بُوشِرَ تَأْلِيفُ هَذِهِ الْمَجَلَّةِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْكَثِيرَةِ الْوُقُوعِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غِبَّ اسْتِخْرَاجِهَا وَجَمْعِهَا مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَتَقْسِيمِهَا إلَى كُتُبٍ وَتَقْسِيمِ الْكُتُبِ إلَى أَبْوَابٍ وَالْأَبْوَابِ إلَى فُصُولٍ.
فَالْمَسَائِلُ الْفَرْعِيَّةُ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا فِي الْمَحَاكِمِ هِيَ الْمَسَائِلُ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ؛ لِأَنَّ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ قَدْ أَرْجَعُوا الْمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ إلَى قَوَاعِدَ كُلِّيَّةٍ كُلٌّ مِنْهَا ضَابِطٌ وَجَامِعٌ لِمَسَائِلَ كَثِيرَةٍ.
وَتِلْكَ الْقَوَاعِدُ مُسَلَّمَةٌ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ تُتَّخَذُ أَدِلَّةً لِإِثْبَاتِ الْمَسَائِلِ وَتَفَهُّمِهَا فِي بَادِئِ الْأَمْرِ فَذِكْرُهَا يُوجِبُ الِاسْتِئْنَاسَ بِالْمَسَائِلِ وَيَكُونُ وَسِيلَةً لِتَقَرُّرِهَا فِي الْأَذْهَانِ، فَلِذَا جُمِعَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ قَاعِدَةً فِقْهِيَّةً. وَحُرِّرَتْ مَقَالَةٌ ثَانِيَةٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي.
ثُمَّ إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ إذَا انْفَرَدَ يُوجَدُ مِنْ مُشْتَمِلَاتِهِ بَعْضُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ لَكِنْ لَا تَخْتَلُّ كُلِّيَّتُهَا وَعُمُومُهَا مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ لِمَا أَنَّ بَعْضَهَا يُخَصِّصُ وَيُقَيِّدُ بَعْضًا.

.الْمَقَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي بَيَانِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ:

(الْمَادَّةُ 2) : الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا.
يَعْنِي: أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ عَلَى مُقْتَضَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ.
(الْمَادَّةُ 3) : الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَقَاصِدِ وَالْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ وَالْمَبَانِي" وَلِذَا يَجْرِي حُكْمُ الرَّهْنِ فِي الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ.
(الْمَادَّةُ 4) : الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ
(الْمَادَّةُ 5) : الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ.
(الْمَادَّةُ 6) : الْقَدِيمُ يُتْرَكُ عَلَى قِدَمِهِ.
(الْمَادَّةُ 7) : الضَّرَرُ لَا يَكُونُ قَدِيمًا.
(الْمَادَّةُ 8) : الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
فإذَا أَتْلَفَ رَجُلٌ مَالَ آخَرَ وَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُتْلِفِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ لِإِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ.
(الْمَادَّةُ 9) : الْأَصْلُ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ الْعَدَمُ.
مَثَلًا: إذَا اخْتَلَفَ شَرِيكَا الْمُضَارَبَةِ فِي حُصُولِ الرِّبْحِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِإِثْبَاتِ الرِّبْحِ.
(الْمَادَّةُ 10) : مَا ثَبَتَ بِزَمَانٍ يُحْكَمُ بِبَقَائِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيْلٌ عَلَى خِلَافِهِ. فَإِذَا ثَبَتَ مِلْكُ شَيْءٍ لِأَحَدٍ، يُحْكَمُ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ مَا لَمْ يُوْجَدْ مَا يُزِيْلُهُ
(الْمَادَّةُ 11) : الْأَصْلُ إضَافَةُ الْحَادِثِ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ.
يعني أنه إذا وقع الاختلاف في سبب و زَمَنِ حدوث أمر ينسب إلى أقرب الأوقات إلى الحال مالم تثبت نسبته إلى زمن بعيد.
(الْمَادَّةُ 12) : الْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ
(الْمَادَّةُ 13) : لَا عِبْرَةَ لِلدَّلَالَةِ فِي مُقَابَلَةِ التَّصْرِيحِ
(الْمَادَّةُ 14) : لَا مَسَاغَ لِلِاجْتِهَادِ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ
(الْمَادَّةُ 15) : مَا ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَغَيْرُهُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ (النَّصُّ الْوَارِدُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِهِ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ أَيْ الْوَارِدِ بِهِ نَصٌّ) أَصْلٌ، أَوْ مَقِيسٌ عَلَيْهِ، أَوْ مُشَبَّهٌ بِهِ، وَلِغَيْرِهِ فَرْعٌ، وَمَقِيسٌ، وَمُشَبَّهٌ.
[انظر الفقرة الأخيرة من تقرير جمعية المجلة من قوله: وعند الإمام الأعظم الخ وانظر المواد: 17، 380، 388، 392، فترى فيها أنهم قد جوزوا السلم والاستصناع على غير القياس و قد جوزوا الإجارة أيضًا، مع أنها من قبيل بيع المنافع وهي معدومة عند العقد و بيع المعدوم باطل على ما في المادتين: 205 و 197].
(الْمَادَّةُ 16) : الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ
ٍ(الْمَادَّةُ 17) : الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ.
يَعْنِي: أَنَّ الصُّعُوبَةَ تَصِيْرُ سَبَبًا لِلتَسْهِيلِ ويلزم التَّوْسِيعُ في وَقْتِ المضايقة,يتفرّعُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ كَيِيْرٌ من الأحكام الفقهية كالْقَرْضِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالْحَجْرِ، وغير ذلك وما جوزه الفقهاء من الرخص والتخفيفات في الأحكام الشرعية مستنبط من هذه القاعدة.
(الْمَادَّةُ 18) : الْأَمْرُ إذَا ضَاقَ اتَّسَعَ.
يعني أَنَّهُ ظهرت َمَشَقَّةٌ فِي أَمْرٍ يُرَخص فيه و يوسع
(الْمَادَّةُ 19) : لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.
(الْمَادَّةُ 20) : الضَّرَرُ يُزَالُ.
(الْمَادَّةُ 21) : الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ.
(الْمَادَّةُ 22) : مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا. (الضرورات تقدر بقدرها)
(الْمَادَّةُ 23) : مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ.
(الْمَادَّةُ 24) : إذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْمَمْنُوعُ.
(الْمَادَّةُ 25) : الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ.
(الْمَادَّةُ 26) : يُتَحَمَّلُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَامٍّ.
يتفرع على هذا مَنْعُ الطَّبِيبِ الْجَاهِلِ وَالْمُفْتِي الْمَاجِنِ وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُزَاوَلَةِ صِنَاعَتِهِمْ
(الْمَادَّةُ 27) : الضَّرَرُ الْأَشَدُّ يُزَالُ بِالضَّرَرِ الْأَخَفِّ.
(الْمَادَّةُ 28) : إذَا تَعَارَضَ مَفْسَدَتَانِ رُوعِي أَعْظَمُهُمَا ضَرَرًا بِارْتِكَابِ أَخَفِّهِمَا.
(الْمَادَّةُ 29) : يُخْتَارُ أَهْوَنُ الشَّرَّيْنِ.
(الْمَادَّةُ 30) : دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَنَافِعِ.
(الْمَادَّةُ 31) : الضَّرَرُ يُدْفَعُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ.
(الْمَادَّةُ 32) : الْحَاجَةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ تَجْوِيزُ الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ؛حيث أنَهُ لَمَّا كَثُرَتْ الدُّيُونُ عَلَى أَهْلِ بُخَارَى مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ وَصَارَ مَرْعِيًّا.
(الْمَادَّةُ 33) : الِاضْطِرَارُ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْغَيْرِ.
يتفرع على هذه القاعدة أنه لو اضطر إنسان من الجوع فأكل طعام الآخر يضمن 416 قيمته 154
(الْمَادَّةُ 34) : مَا حَرُمَ أَخْذُهُ حَرُمَ إعْطَاؤُهُ.
(الْمَادَّةُ 35) : مَا حَرُمَ فِعْلُهُ حَرُمَ طَلَبُهُ.
(الْمَادَّةُ 36) : الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ. يَعْنِي أَنَّ الْعَادَةَ عَامَّةً كَانَتْ أَوْ خَاصَّةً تُجْعَلُ حَكَمًا لِإِثْبَاتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ.
(الْمَادَّةُ 37) : اسْتِعْمَالُ النَّاسِ حُجَّةٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا.
(الْمَادَّةُ 38) : الْمُمْتَنِعُ عَادَةً كَالْمُمْتَنِعِ حَقِيقَةً.
(الْمَادَّةُ 39) : لَا يُنْكَرُ تَغَيُّرُ الْأَحْكَامِ بِتَغَيُّرِ الْأَزْمَانِ.
[انظر المادة: 596 و ينطبق عليها أيضا ما جاء في معناها في تقرير جمعية المجلة من أن رؤية أحد بيوت الدار كان قديما كافيا عند شرائها و أما اليوم فلا، لأن بناء البيوت في هذا الزمان لم يعد على طرز واحد كما كان قديما].
(الْمَادَّةُ 40) : الْحَقِيقَةُ تُتْرَكُ بِدَلَالَةِ الْعَادَةِ.
(الْمَادَّةُ 41) : إنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ إذَا اطَّرَدَتْ أَوْ غَلَبَتْ.
(الْمَادَّةُ 42) : الْعِبْرَةُ لِلْغَالِبِ الشَّائِعِ لَا لِلنَّادِرِ.
هذه المادة مشتركة في المعنى مع المادة: 41
(الْمَادَّةُ 43) : الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا
(الْمَادَّةُ 44) : الْمَعْرُوفُ بَيْنَ التُّجَّارِ كَالْمَشْرُوطِ بَيْنَهُمْ.
(الْمَادَّةُ 45) : التَّعْيِينُ بِالْعُرْفِ كَالتَّعْيِينِ بِالنَّصِّ.
(الْمَادَّةُ 46) : إذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ وَالْمُقْتَضِي يُقَدَّمُ الْمَانِعُ
فلا يبيع الراهن الرهن لآخر ما دام في يد المرتهن
(الْمَادَّةُ 47) : التَّابِعُ تَابِعٌ.
فَإذاْ بِيعَ حيوان فِي بَطْنِهِ جَنِينٌ دَخَلَ الْجَنِينُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا
(الْمَادَّةُ 48) : التَّابِعُ لَا يُفرَدُ بِالْحُكْمِ
فَالْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ لَا يُبَاعُ مُنْفَرِدًا عَنْ أُمِّهِ،
(الْمَادَّةُ 49) : مَنْ مَلَكَ شَيْئًا مَلَكَ مَا هُوَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ.
فإذَا اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا مَثَلًا مَلَكَ الطَّرِيقَ الْمُوَصِّلَةَ إلَيْهَا؛
(الْمَادَّةُ 50) : إذَا سَقَطَ الْأَصْلُ سَقَطَ الْفَرْعُ.
(الْمَادَّةُ 51) : السَّاقِطُ لَا يَعُودُ. كما أن المعدوم لا يعود
(الْمَادَّةُ 52) : إذَا بَطَلَ شَيْءٌ بَطَلَ مَا فِي ضِمْنِهِ.
(الْمَادَّةُ 53) : إذَا بَطَلَ الْأَصْلُ يُصَارُ إلَى الْبَدَلِ.
(الْمَادَّةُ 54) : يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا.
فلو وكل المشتري البائع في قبض المبيع لا يجوز، أما لو أعطى جولقا للبائع ليكيل و يضع فيه الطعام المبيع ففعل كان ذلك قبضا من المشتري.
(الْمَادَّةُ 55) : يُغْتَفَرُ فِي الْبَقَاءِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: أن هِبَة الْحِصَّةِ المشَّاعَةِ، لَا تَصِحُّ، ولكن إذا وهب رجل عقارا من آخر فاستحق من ذلك العقار حصة شائعة لا تبطل الهبة في حق الباقي مع أنه صار بعد الاستحقاق حصة شائعة.
(الْمَادَّةُ 56) : الْبَقَاءُ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ.
(الْمَادَّةُ 57) : لَا يَتِمُّ التَّبَرُّعُ إلَّا بِقَبْضٍ
فإذا وهب أحد شيئا إلى آخر لا تتم الهبة قبل القبض
(الْمَادَّةُ 58) : التَّصَرُّفُ عَلَى الرَّغْبَةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ.
(الْمَادَّةُ 59) : الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ.
فولاية المتولي على الوقف أولى من ولاية القاضي عليه.
(الْمَادَّةُ 60) إعْمَالُ الْكَلَامِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِهِ.
[يعني لا يهمل الكلام ما أمكن حمله على معنى. مثاله: لو وقف على أولاده و ليس له إلا أولاد أولاده حمل عليهم صونا للفظ].
(الْمَادَّةُ 61) إذَا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَةُ يُصَارَ إلَى الْمَجَازِ.
[مثاله إذا أقر من لا وارث له لمن ليس من نسبه و أكبر منه سنا بأنه ابنه ووارثه ثم توفي المقر، فبما أنه لا يمكن حمل كلامه هذا على معناه الحقيقي فيصار إلى المجاز وهو معنى الوصية و يأخذ المقر له جميع التركة].
(الْمَادَّةُ 62) إذَا تَعَذَّرَ إعْمَالُ الْكَلَامِ يُهْمَلُ.
يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى مَعْنًى حَقِيقِيٍّ أَوْ مَجَازِيٍّ أُهْمِلَ.
(الْمَادَّةُ 63) ذِكْرُ بَعْضِ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ.
(الْمَادَّةُ 64) الْمُطْلَقُ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ إذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّقْيِيدِ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً
(الْمَادَّةُ 65) الْوَصْفُ فِي الْحَاضِرِ لَغْوٌ وَفِي الْغَائِبِ مُعْتَبَرٌ.
[مَثَلًا: لَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ بَيْعَ فَرَسٍ أَشْهَبَ حَاضِرٍ فِي الْمَجْلِسِ وَقَالَ فِي إيجَابِهِ: بِعْت هَذَا الْفَرَسَ الْأَدْهَمَ وَأَشَارَ إلَيْهِ، وَقَبِلَ الْبَائِعُ صَحَّ الْبَيْعُ وَلَغَا وَصْفَ الْأَدْهَمِ، أَمَّا لَوْ بَاعَ فَرَسًا غَائِبًا وَذَكَرَ أَنَّهُ أَشْهَبُ وَالْحَالُ أَنَّهُ أَدْهَمُ، فَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ].
(الْمَادَّةُ 66) السُّؤَالُ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ
(الْمَادَّةُ 67) لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ لَكِنَّ السُّكُوتَ فِي مَعْرِضِ الْحَاجَةِ بَيَانٌ.
يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاكِتٌ أَنَّهُ قَالَ كَذَا، لَكِنَّ السُّكُوتَ فِيمَا يَلْزَمُ التَّكَلُّمَ بِهِ إقْرَارٌ وَبَيَانٌ،
(الْمَادَّةُ 68) دَلِيلُ الشَّيْءِ فِي الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ يَقُومُ مَقَامَهُ.
يَعْنِي أَنَّهُ يُحْكَمُ بِالظَّاهِرِ فِيمَا يَتَعَسَّرُ الِاطِّلَاعُ عَلَى حَقِيقَتِهِ.
(الْمَادَّةُ 69) : الْكِتَابُ كَالْخِطَابِ.
(الْمَادَّةُ 70) : الْإِشَارَاتُ الْمَعْهُودَةُ لِلْأَخْرَسِ كَالْبَيَانِ بِاللِّسَانِ.
(الْمَادَّةُ 71) : يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُتَرْجِمِ مُطْلَقًا.
(الْمَادَّةُ 72) : لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ.
[مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ أَوْفَى كَفِيلُ الدَّيْنِ الَّذِي كَفَلَ بِهِ أَحَدَ النَّاسِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْأَصِيلَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْفَى الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ يَحِقُّ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَالَ الْمَدْفُوعَ]
(الْمَادَّةُ 73) لَا حُجَّةَ مَعَ الِاحْتِمَالِ النَّاشِئِ عَنْ دَلِيلِ.
[مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ بِدَيْنٍ، فَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لَا يَصِحُّ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ احْتِمَالَ كَوْنِ الْمَرِيضِ قَصَدَ بِهَذَا الْإِقْرَارِ حِرْمَانَ سَائِرِ الْوَرَثَةِ مُسْتَنِدًا إلَى دَلِيلِ كَوْنِهِ فِي الْمَرَضِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ جَازَ، وَاحْتِمَالُ إرَادَةِ حِرْمَانِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ حِينَئِذٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ احْتِمَالٌ مُجَرَّدٌ وَنَوْعٌ مِنْ التَّوَهُّمِ لَا يَمْنَعُ حُجَّةَ الْإِقْرَارِ].
(الْمَادَّةُ 74) لَا عِبْرَةَ لِلتَّوَهُّمِ.
(الْمَادَّةُ 75) الثَّابِتُ بِالْبُرْهَانِ كَالثَّابِتِ بِالْعِيَانِ.
(الْمَادَّةُ 76) : الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ.
(الْمَادَّةُ 77) : الْبَيِّنَةُ لِإِثْبَاتِ خِلَافِ الظَّاهِرِ وَالْيَمِينُ لِبَقَاءِ الْأَصْلِ.
(الْمَادَّةُ 78) الْبَيِّنَةُ حُجَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ وَالْإِقْرَارُ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ.
(الْمَادَّةُ 79) : الْمَرْءُ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ إلَّا إذَا كَانَ إقْرَارُهُ مُكَذَّبًا شَرْعًا.
(الْمَادَّةُ 80) لَا حُجَّةَ مَعَ التَّنَاقُضِ لَكِنْ لَا يُخْتَلُ مَعَهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ.
(الْمَادَّةُ 81) : قَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ الْأَصْلِ.
(الْمَادَّةُ 82) الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ يَجِبُ ثُبُوتُهُ عِنْدَ ثُبُوتِ الشَّرْطِ.
(الْمَادَّةُ 83) يَلْزَمُ مُرَاعَاةُ الشَّرْطِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ.
(الْمَادَّةُ 84) الْمَوَاعِيدُ بِاكْتِسَابِ صُوَرِ التَّعَالِيقِ تَكُونُ لَازِمَةً.
(الْمَادَّةُ 85) : الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ.
(الْمَادَّةُ 86) : الْأَجْرُ وَالضَّمَانُ لَا يَجْتَمِعَانِ.
(الْمَادَّةُ 87) : الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ.
(الْمَادَّةُ 88) : النِّعْمَةُ بِقَدْرِ النِّقْمَةِ وَالنِّقْمَةُ بِقَدْرِ النِّعْمَةِ.
(الْمَادَّةُ 89) : يُضَافُ الْفِعْلُ إلَى الْفَاعِلِ لَا الْآمِرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُجْبَرًا.
(الْمَادَّةُ 90) : إذَا اجْتَمَعَ الْمُبَاشِرُ وَالْمُتَسَبِّبُ أُضِيفَ الْحُكْمُ إلَى الْمُبَاشِرِ.
(الْمَادَّةُ 91) : الْجَوَازُ الشَّرْعِيُّ يُنَافِي الضَّمَانَ.
(الْمَادَّةُ 92) : الْمُبَاشِرُ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ.
(الْمَادَّةُ 93) : الْمُتَسَبِّبُ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَمُّدِ.
(الْمَادَّةُ 94) : جِنَايَةُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ.
(الْمَادَّةُ 95) : الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بَاطِلٌ.
(الْمَادَّةُ 96) : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ.
(الْمَادَّةُ 97) : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَحَدٍ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ.
(الْمَادَّةُ 98) : تَبَدُّلُ سَبَبِ الْمِلْكِ قَائِمٌ مَقَامَ تَبَدُّلِ الذَّاتِ.
(الْمَادَّةُ 99) : مَنْ اسْتَعْجَلَ الشَّيْءَ قَبْلَ أَوَانِهِ عُوقِبَ بِحِرْمَانِهِ.
(الْمَادَّةُ 100) : مَنْ سَعَى فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.

.الكتاب الأول في البيوع

و ينقسم إلى مقدمة و سبعة أبواب

.المُقَدِّمَةٌ: فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبُيُوعِ

(الْمَادَّةُ 101) الْإِيجَابُ أَوَّلُ كَلَامٍ يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَجْلِ إنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِهِ يُوجَبُ وَيَثْبُتُ التَّصَرُّفُ.
(الْمَادَّةُ 102) الْقَبُولُ ثَانِي كَلَامٍ يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَجْلِ إنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِهِ يَتِمُّ الْعَقْدُ.
(الْمَادَّةُ 103) الْعَقْدُ الْتِزَامُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَتَعَهُّدُهُمَا أَمْرًا وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ارْتِبَاطِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ.
(الْمَادَّةُ 104) الِانْعِقَادُ تَعَلُّقُ كُلٍّ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْآخَرِ عَلَى وَجْهٍ مَشْرُوعٍ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي مُتَعَلَّقِهِمَا.
(الْمَادَّةُ 105) الْبَيْعُ: مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالِ وَيَكُونُ مُنْعَقِدًا وَغَيْرَ مُنْعَقِدٍ.
(الْمَادَّةُ 106) الْبَيْعُ الْمُنْعَقِدُ هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي يَنْعَقِدُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَيَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحٍ، وَفَاسِدٍ، وَنَافِذٍ، وَمَوْقُوفٍ.
(الْمَادَّةُ 107) الْبَيْعُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ هُوَ الْبَيْعُ الْبَاطِلُ.
(الْمَادَّةُ 108) الْبَيْعُ الصَّحِيحُ هُوَ الْبَيْعُ الْجَائِزُ وَهُوَ الْبَيْعُ الْمَشْرُوعُ أَصْلًا وَوَصْفًا.
(الْمَادَّةُ 109) الْبَيْعُ الْفَاسِدُ هُوَ الْمَشْرُوعُ أَصْلًا لَا وَصْفًا يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ صَحِيحًا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ فَاسِدًا بِاعْتِبَارِ بَعْضِ أَوْصَافِهِ الْخَارِجَةِ (رَاجِعْ الْبَابَ السَّابِعَ) .
(الْمَادَّةُ 110) الْبَيْعُ الْبَاطِلُ مَا لَا يَصِحُّ أَصْلًا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا.
(الْمَادَّةُ 111) الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ بَيْعٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ
(الْمَادَّةُ 112) الْفُضُولِيُّ: هُوَ مَنْ يَتَصَرَّفُ بِحَقِّ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ،
(الْمَادَّةُ 113) الْبَيْعُ النَّافِذُ بَيْعٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى لَازِمٍ وَغَيْرِ لَازِمٍ.
(الْمَادَّةُ 114) الْبَيْعُ اللَّازِمُ هُوَ الْبَيْعُ النَّافِذُ الْعَارِي عَنْ الْخِيَارَاتِ.
(الْمَادَّةُ 115) الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ هُوَ الْبَيْعُ النَّافِذُ الَّذِي فِيهِ أَحَدُ الْخِيَارَاتِ.
(الْمَادَّةُ 116) الْخِيَارُ كَوْنُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُخَيَّرًا عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي بَابِهِ.
(الْمَادَّةُ 117) الْبَيْعُ الْبَاتُّ هُوَ الْبَيْعُ الْقَطْعِيُّ.
(الْمَادَّةُ 118) بَيْعُ الْوَفَاءِ هُوَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى رَدَّ الثَّمَنَ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ الْمَبِيعَ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْجَائِزِ بِالنَّظَرِ إلَى انْتِفَاعِ الْمُشْتَرِي بِهِ وَفِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِالنَّظَرِ إلَى كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ مُقْتَدِرًا عَلَى الْفَسْخِ وَفِي حُكْمِ الرَّهْنِ بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ إلَى الْغَيْرِ.
(الْمَادَّةُ 119) بَيْعُ الِاسْتِغْلَالِ هُوَ بَيْعُ وَفَاءٍ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْبَائِعُ.
(الْمَادَّةُ 120) الْبَيْعُ بِاعْتِبَارِ الْمَبِيعِ يَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بَيْعُ الْمَالِ بِالثَّمَنِ وَبِمَا أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ أَشْهَرُ الْبُيُوعِ يُسَمَّى بِالْبَيْعِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: هُوَ الصَّرْفُ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ. وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: السَّلَمُ.
(الْمَادَّةُ 121) الصَّرْفُ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ.
(الْمَادَّةُ 122) بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ بَيْعُ الْعَيْنِ بِالْعَيْنِ أَيْ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ.
(الْمَادَّةُ 123) بَيْعُ السَّلَمِ مُؤَجَّلٌ بِمُعَجَّلٍ.
(الْمَادَّةُ 124) الِاسْتِصْنَاعُ عَقْدُ مُقَاوَلَةٍ مَعَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا شَيْئًا فَالْعَامِلُ صَانِعٌ وَالْمُشْتَرِي مُسْتَصْنِعٌ وَالشَّيْءُ مَصْنُوعٌ.
(الْمَادَّةُ 125) الْمِلْكُ مَا مَلَكَهُ الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْيَانًا أَوْ مَنَافِعَ.
(الْمَادَّةُ 126) الْمَالُ هُوَ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ طَبْعُ الْإِنْسَانِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ.
(الْمَادَّةُ 127) الْمَالُ الْمُتَقَوِّمِ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَيَيْنِ: الْأَوَّلُ: مَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ. وَالثَّانِي: بِمَعْنَى الْمَالِ الْمُحْرَزِ فَالسَّمَكُ فِي الْبَحْرِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ وَإِذَا اُصْطِيدَ صَارَ مُتَقَوِّمًا بِالْإِحْرَازِ.
(الْمَادَّةُ 128) الْمَنْقُولُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ وَيَشْمَلُ النُّقُودَ وَالْعُرُوضَ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ.
(الْمَادَّةُ 129) غَيْرُ الْمَنْقُولِ مَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ كَالدُّورِ وَالْأَرَاضِيِ مِمَّا يُسَمَّى بِالْعَقَارِ.
(الْمَادَّةُ 130) النُّقُودُ جَمْعُ نَقْدٍ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
(الْمَادَّةُ 131) الْعُرُوض جَمْعُ عَرَضٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ مَا عَدَا النُّقُودِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ كَالْمَتَاعِ وَالْقُمَاشِ.
(الْمَادَّةُ 132) الْمَقْدُورَاتُ مَا تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ أَوْ الذِّرَاعِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ، وَالْمَذْرُوعَاتِ.
(الْمَادَّةُ 133) الْكَيْلِيُّ وَالْمَكِيلُ هُوَ مَا يُكَالُ بِهِ.
(الْمَادَّةُ 134) الْوَزْنِيُّ وَالْمَوْزُونُ هُوَ مَا يُوزَنُ.
(الْمَادَّةُ 135) الْعَدَدِيُّ وَالْمَعْدُودُ هُوَ مَا يُعَدُّ.
(الْمَادَّةُ 136) الذَّرِعِي أَوْ الْمَذْرُوعُ هُوَ مَا يُقَاسُ بِالذِّرَاعِ.
(الْمَادَّةُ 137) الْمَحْدُودُ هُوَ الْعَقَارُ الَّذِي يُمْكِنُ تَعْيِينُ حُدُودِهِ وَأَطْرَافِهِ.
(الْمَادَّةُ 138) الْمُشَاعُ مَا يَحْتَوِي عَلَى حِصَصٍ شَائِعَةٍ.
(الْمَادَّةُ 139) الْحِصَّةُ الشَّائِعَةُ هِيَ السَّهْمُ السَّارِي إلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ.
(الْمَادَّةُ 140) الْجِنْسُ: مَا لَا يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهِ تَفَاوُتٌ فَاحِشٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَرَضِ مِنْهُ.
(الْمَادَّةُ 141) الْجُزَافُ وَالْمُجَازَفَةُ: بَيْعُ مَجْمُوعٍ بِلَا تَقْدِيرٍ.
(الْمَادَّةُ 142) حَقُّ الْمُرُورِ هُوَ حَقُّ الْمَشْيِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ.
(الْمَادَّةُ 143) حَقُّ الشُّرْبِ: هُوَ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ مِنْ النَّهْرِ.
(الْمَادَّةُ 144) حَقُّ الْمَسِيلِ حَقُّ جَرَيَانِ الْمَاءِ وَالسَّيْلُ والتوكاف مِنْ دَارٍ إلَى الْخَارِجِ.
(الْمَادَّةُ 145) الْمِثْلِيُّ: مَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي السُّوقِ بِدُونِ تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ.
(الْمَادَّةُ 146) الْقِيَمِيُّ: مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي السُّوقِ أَوْ يُوجَدُ لَكِنْ مَعَ التَّفَاوُتِ الْمُعْتَدِّ بِهِ فِي الْقِيمَةِ.
(الْمَادَّةُ 147) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي لَا يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ فَجَمِيعُهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ.
(الْمَادَّةُ 148) الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ فَجَمِيعُهَا قِيَمِيَّاتٌ.
(الْمَادَّةُ 149) رُكْنُ الْبَيْعِ: يَعْنِي مَاهِيَّتَهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُبَادَلَةِ مَالٍ بِمَالٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَيْضًا لِدَلَالَتِهِمَا عَلَى الْمُبَادَلَةِ.
(الْمَادَّةُ 150) مَحِلُّ الْبَيْعِ هُوَ الْمَبِيعُ.
(الْمَادَّةُ 151) الْمَبِيعُ: مَا يُبَاعُ وَهُوَ الْعَيْنُ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَعْيَانِ، وَالْأَثْمَانُ وَسِيلَةٌ لِلْمُبَادَلَةِ.
(الْمَادَّةُ 152) الثَّمَنُ مَا يَكُونُ بَدَلًا لِلْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ.
(الْمَادَّةُ 153) الثَّمَنُ الْمُسَمَّى هُوَ الثَّمَنُ الَّذِي يُسَمِّيهِ وَيُعَيِّنُهُ الْعَاقِدَانِ وَقْتَ الْبَيْعِ بِالتَّرَاضِي سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْقِيمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ نَاقِصًا عَنْهَا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا.
(الْمَادَّةُ 154) الْقِيمَةُ هِيَ الثَّمَنُ الْحَقِيقِيُّ لِلشَّيْءِ.
(الْمَادَّةُ 155) الْمُثَمَّنُ الشَّيْءُ الَّذِي يُبَاعُ بِالثَّمَنِ.
(الْمَادَّةُ 156) التَّأْجِيلُ: تَعْلِيقُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.
(الْمَادَّةُ 157) التَّقْسِيطُ تَأْجِيلُ أَدَاءِ الدَّيْنِ مُفَرَّقًا إلَى أَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
(الْمَادَّةُ 158) الدَّيْنُ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمِقْدَارٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ وَمِقْدَارٍ مِنْهَا لَيْسَ بِحَاضِرٍ وَالْمِقْدَارُ الْمُعَيَّنُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ مِنْ صُبْرَةِ الْحِنْطَةِ الْحَاضِرَتَيْنِ قَبْلَ الْإِفْرَازِ فَكُلُّهَا مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ.
(الْمَادَّةُ 159) الْعَيْنُ: هِيَ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ الْمُشَخَّصُ كَبَيْتٍ وَحِصَانٍ وَكُرْسِيٍّ وَصُبْرَةِ حِنْطَةٍ وَصُبْرَةِ دَرَاهِمَ حَاضِرَتَيْنِ وَكُلُّهَا مِنْ الْأَعْيَانِ.
(الْمَادَّةُ 160) الْبَائِعُ: هُوَ مَنْ يَبِيعُ.
(الْمَادَّةُ 161) الْمُشْتَرِي هُوَ مَنْ يَشْتَرِي
(الْمَادَّةُ 162) الْمُتَبَايِعَانِ هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَيُسَمَّيَانِ عَاقِدَيْنِ أَيْضًا.
(الْمَادَّةُ 163) الْإِقَالَةُ: رَفْعُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَإِزَالَتُهُ.
(الْمَادَّةُ 164) التَّغْرِيرُ: تَوْصِيفُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ صِفَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ.
(الْمَادَّةُ 165) الْغَبْنُ الْفَاحِشُ: غَبْنٌ عَلَى قَدْرِ نِصْفِ الْعُشْرِ فِي الْعُرُوضِ وَالْعُشْرِ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالْخُمُسِ فِي الْعَقَارِ أَوْ زِيَادَةٍ.
(الْمَادَّةُ 166) الْقَدِيمُ: هُوَ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَنْ يَعْرِفُ أَوَّلَهُ.